ابن الأثير
193
أسد الغابة ( دار الفكر )
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو نعيم : وهو سعد بن خولة الّذي أخرجه قبل ، وذكره بعض المتأخرين - يعنى ابن مندة - بترجمة . وأخرجه أبو موسى فقال : سعد مولى خولى ، ذكره الطبراني ، وروى عن عروة فيمن شهد بدرا : سعد مولى خولى من بنى عامر بن لؤيّ ، وذكر ابن مندة سعد بن خولة ، وسعد بن خولى ترجمتين ، ونسبوهما إلى عامر بن لؤيّ ، وهذه التراجم مختلفة مختلطة ، واللَّه أعلم بصحتها . قلت : الحق مع أبي نعيم ، فإنّهما واحد ، فلا أدرى لم جعلوه ترجمتين ! وعادتهم في أمثاله أن يقولوا : قيل كذا ، وقيل كذا في النسب وغيره ، فإن كان ابن مندة : وأبو عمر ظناه اثنين ، فهذا غريب ، فإنه ظاهر ، وأما قول أبى موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط ، وإنما هو سعد بن خولة ، وقد نقل عن عروة : سعد بن خولى ، وهما واحد ، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال ، والأولى الاعتماد على غيرها ، واللَّه أعلم . 1985 - سعد بن خولى ، مولى حاطب ( ب د ع ) سعد بن خولى مولى حاطب بن أبي بلتعة . هو من مذحج ، أصابه سباء ، قاله أبو معشر ، وقيل : هو من الفرس ، شهد بدرا . وقال ابن هشام : هو من كلب [ ( 1 ) ] ، ووافقه عيره ، ولم يختلفوا أنه شهد بدرا هو ومولاه حاطب . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من شهد بدرا ، من بنى أسد بن عبد العزّى بن قصي : وحاطب بن أبي بلتعة ، ومولاه سعد حلفا لهم . وقتل سعد يوم أحد شهيدا ، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد اللَّه بن سعد في الأنصار . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ، فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة ، وقد روى عنه جابر بن عبد اللَّه ، هذا كلام أبى عمر . وقال ابن مندة وأبو نعيم في نسبه ، وولائه ، وشهوده بدرا ، مثله . وروى عن عروة وموسى ابن عقبة وابن إسحاق أنه شهد بدرا ، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال : قلت : يا رسول اللَّه ، حاطب في النار ؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لن يلج النار أحد شهد بدرا وبيعة الرّضوان . قال أبو نعيم : ولا أرى إسماعيل أدرك سعدا . واللَّه أعلم . وقد رواه الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنّ عبدا لحاطب قال ، ولم يسمّه .
--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 680 .